الثلاثاء، 10 مارس 2009

تاريخ السينما السويسرية -- من الاصدارات السينمائية



ذاكرة السينما السويسرية


أصدرت خزينة الأفلام

السويسرية عملا ضخما يستعرض الإنتاج السينمائي السويسري من عام 1960 الى عام 2000

الكتاب الجديد يُـحصي أكثر من 1200 شريط روائي طويل، بدءً من الأفلام

التى صنعت تاريخ الفن السابع في سويسرا ومرورا بالأعمال التي لم تُـختتم أو

ظلت شِـبه مجهولة ووصولا إلى الأشرطة الإباحية.

يزن هذا المجلّـد 5 كيلوغرامات ويتضمّـن كل شيء عن الأشرطة السويسرية، التي

جرى تصويرها ما بين عامي 1966 و2000.

المجلد الضخم الذي قُـدِّم للجمهور في لوكارنو، يحمل عنوان

"تاريخ السينما السويسرية، 1966 – 2000"، هو مؤلّـف بالفرنسية، حرص على إنجازه هيرفي

دومون، مدير خزينة الأفلام السويسرية التي يوجد مقرها في لوزان، ويتضمّـن

إحصاءا مفصّـلا لأشرطة كبار المخرجين السويسريين، مثل تانّـر وغوريتّـا، دون

إغفال الإشارة إلى أشرطة لا قيمة لها وإدراج 60 شريطا، تُـعتبر من الصِّـنف

الجنسي بمختلف تلويناته.


ويوضّـح هيرفي دومون أن هذه النوعية من الأشرطة "لا تمثل بلا شك السينما

التي كانت تُـنجز في سويسرا، لكن لا يجب أن ننسى أن الإنتاج ذي الطابع

الجنسي، كان مهمّـا إلى حدٍّ ما، في السبعينات وفي بداية الثمانينات".

ويضيف دومون أن إحصاء هذه النوعية من الأشرطة، لم تكن مهمّـة سهلة، إذ

يتعلّـق الأمر بإحدى الفصول المخفية من الإنتاج السويسري. فهذا النوع من

الأشرطة، غير مصنَّـف من المكتب الفدرالي للثقافة أو من جمعية الأفلام

السويسرية، التي تُـعتبر الجهاز المكلّـف بالترويج للسينما السويسرية.

ويؤكّـد دومون "أننا أدرجنا هذه الأفلام مع أنها تمثل جزءًا بسيطا جدا من

الأعمال السينمائية، لأننا نريد أن يتسم عملنا بالشمولية إلى أبعد حد ممكن".

حايك السينمائي

يستعرض المجلّـد بطريقة مفصّـلة، تتضمّـن عرضا وملخّـصا لكل شريط، أعمال

المخرجين الذين يُـدرجون عادة تحت لافتة "السينما السويسرية الجديدة"، مثل

ألان تانّـر وكلود غوريتّـا ودانييل شميد وميشيل سوتّـر.

ويمكن للمتصفح للمجلّـد الجديد أن يعثُـر أيضا على العديد من المعلومات

الطريفة، ومن بينها مثلا أن جورج نيكولا حايك، المدير الحالي لشركة سووتش

الشهيرة للساعات، قد أخرج شريطين طويلين، هما "بلد غيليوم تيل" (1985) و

"فاميلي إكسبريس" (1991)، أو أن الشاب باتريس لوكونت، الذي عُـرف فيما بعد

بإخراجه المتميّـز لعدد من الأشرطة الطويلة، قد اشتغل في تركيب شريط أنجِـر

في عام 1972، يدور موضوعه حول مدينة متوسطة الحجم في سويسرا، اسمها بيين Biel.

سعفة ذهبية

من بين الـ 1220 شريطا، التي أحصاها الكتاب، يوجد أيضا شريط " مزرعة

للبيع"، الذي أنجِـز عام 1982 للمخرج فريديريك مير، المدير الحالي للمهرجان

الدولي للفيلم بلوكارنو.

أما أصحاب الذاكرة القصيرة، فسيجدون في "تاريخ السينما السويسري، 1966 –

2000"، تذكيرا مفيدا بأن عام 1982 شهد أيضا حصول شريط "يول" (الطريق)، وهو

إنتاج سويسري أنجزه السينمائيان التركيان يلماز غوني وشريف غورين على

السعفة الذهبية في مهرجان كان الدولي للسينما.


إجمالا، يرى هيرفي دومون أن السينما السويسرية تميزت - في الثلث الأخير من

القرن العشرين - بتعدّد توجّـهاتها وبجودتها غير المنتظمة وبمواضيعها

المتكررة، التي لا يتردد البعض في وصفها بالمملّـة. فقد اتّـضح أن التوجّـه

الأول للسينمائيين السويسريين الشبان، تمثّـل في السعي إلى تصحيح الصورة

النمطية (التي لا تتجاوز البطاقة البريدية)، التي كانت تروِّجها وسائل

الإعلام وأدوات الإشهار عن الكنفدرالية.

ويقول دومون "لقد كانوا يريدون فضح المناورات والمظالم. لقد قاموا بذلك

بحماسة وتعلّـموا في معظم الأحيان فنّ التصوير، دون أي تكوين مُـسبق. العديد

منهم اقتصر اهتمامه على المقصيين من المجتمع أو غادروا سويسرا لتصوير أشرطة

وثائقية (تحقيقات) في أمريكا الجنوبية وفي إفريقيا أو في آسيا لتوسيع

آفاقهم وللتنفس بحرية". أما البعض الآخر، فقد سلكوا سبيل "أفلام الطريق"،

التي تعني محاولة للبحث داخل الذات.

أخيرا، يشير هيرفي دومون إلى أن أحد أهداف الكتاب تتمثل في المساهمة في

إعادة اكتشاف تلك الأفلام، التي "طواها النسيان لسبب أو لآخر"


من المصدر

.

ليست هناك تعليقات: