الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

مايكل مان.. المخرج ذو الوجوه المتعددة








اتجاهات ومدارس سينمائية: -

مايكل مان.. المخرج ذو الوجوه المتعددة

المخرج مايكل مان هو أحد المخرجين الذين صنعوا أفلاما قليلة طوال رحلتهم السينمائية، ومازال هذا المخرج قليل الإنتاج الى هذه اللحظة لكن نجاحه تجاوز الإخراج الى كتابة السيناريو والإنتاج وكذلك تقديم المسلسلات المرئية الناجحة.

ولد "مايكل مان" فى شيكاغو عام 1943 من اب مهاجر روسى استقر فى امريكا عاملا فى مجال بيع الخضروات والفواكه. أما الأم فهى أمريكية ومن أسرة متواضعة اقتصاديا، ورغم ذلك فإن الابن مايكل قد اختار أن يعمل فى الموسيقى منذ البداية ومع تخصصه فى اللغة الانجليزية إلا اهتماماته امتدت الى مجالات أرحب شملت التاريخ والفلسفة والنحت، وهو أمر انعكس على أفلامه بعد ذلك، من حيث تكريسه لمبدأ الجدية وطرح الموضوعات المختارة بوعى وتقنية عالية.

ومثل كل مخرج، فقد كان هناك دائما فيلم أول له التأثير الكبير عليه وكان هذا الفيلم هو (لستانلى كوبريك) الشهير بعنوان "دسترانجلان" أو "كيف أتوقف عن القلق وأحب القنبلة – 1964".

درس مايكل مان السينما فى المعهد الدولى للفيلم بلندن، ثم عمل بعد ذلك فى مجال الإعلانات التجارية وبصحبة جيل من المخرجين ومنهم ريدلي سكوت والآن باركار وادريان لين.

أول أفلام:

فى عام 1971 عاد المخرج الى امريكا واخرج فيلما تسجيليا بعنوان (17 يوما تحت الخط)، ثم عمل بالتلفزيون وكتب وأخرج عدة حلقات من مسلسلات مختلفة، الى ان جاء فيلم المخرج الأول والذى أعد فى البداية خصيصا للتلفزيون، وهو (أميال جريكو) عام 1979 وقد فاز الفيلم بجائزة الإخراج وأفضل فيلم فى جوائز (اويمى) الشهيرة.

ومن الأعمال المرئية، الشهيرة التى عمل فيها منتجا منفذ (شرطة ميامى – قصة شرطي) ومن الطبيعى ان يكون له تأثير فنى واضح من الناحية الفنية على هذه الانتاجات، رغم انه فى بداياته الأولى.

نجح الفيلم الأول (أميال جريكو) وخصوصا وأن موضوعه يقترب من عالم السجناء، حيث يأمل سجين لمدى الحياة فى المشاركة بسباق الاولمبياد ويحول السجن الى مكان للتدريب.

ومن مميزات الفيلم الجانب الواقعى المسيطر عليه. كما بدت المزاوجة واضحة بين الاتجاهين الاوربى والامريكى فى الإخراج، وكذلك غلبة الأسلوب التسجيلي وحضوره على الجو العام للفيلم.

نجاح واسع:

فى الفيلم الثانى للمخرج كان النجاح أوسع، وقد جاء الفيلم بعنوان (اللص) أنتج 1981. وهو أول فيلم سينمائى للمخرج، اعتمد فيه على كتاب لفرانك هومير بعنوان (غزاة البيت).

ربما كان الفيلم قريبا من الأفلام السوداء، ولكنه لا يخلو من انتقاد جماعى للطبيعة الفردية. من خلال التركيز على شخصية اللص (المعزول) (فرانك) والذى قام بدوره الممثل (جيمس كان)، عندما يخرج من السجن عازما على عدم العودة إليه، ولكن هناك من يدعوه للقيام بعملية أخيرة يكسب منها مالا وفيرا يساعده على العيش بهدوء بعد أن خرج من السجن، وتكون النتيجة فقدان فرانك لكل أخلاقه القبض عليه، ولقد أعادت السينما الأمريكية على وجه التحديد هذا الموضوع مرات عديدة، وبطرق مختلفة، ولكن يبقى فيلم مايكل مان من أهم الأفلام المتميزة فى استمرار لنهجه الواقعى، حاول مايكل مان أن يقدم فيلما قريبا لفيلمه "السابق" واختار بعد قراءات عديدة رواية بعنوان (الحارس) وهى أقرب الى روايات الرعب المتخيلة بما تحتوى عليه من هلوسة وكوابيس مرتبطة بالحرب العالمية الثانية، من خلال قصة ويحرص عدد من النزلاء فى قلعة برومانيا هاجمتها القوات الألمانية.

هذا الفيلم الغرائيبي لم يحقق النجاح المتوقع، رغم وجود وعدم من (الممثلين الجيدين مثل (أيان ماكلين وسكوت غلين وجيركين بروغونف والطبع ينسب كلا الفيلمين الى المخرج لأنه أيضا كاتب للسيناريو.

أنتج الفيلم السابق عام 1983 ولقد عمل المخرج بالإنتاج لسنوات معينة ثم اخرج فى عام 1986 فيلما بعنوان (الراجل الصياد) وهو مقتبس عن رواية بعنوان (التنين الأحمر) لتوماس هاريس، وهى تتعرض لقاتل يرتكب سلسلة من الجرائم وهو (هانيبال) بينما يحاول العميل السرى باترسون الكشف عنها ومعرفة هذا القاتل الذى يملك قدرات خاصة نفسية وعقلية. ولقد اعيد هذا الفيلم بعنوان آخر وهو (صمت الحملان، والقاتل فى الفيلمين يتراوح بين شخصين الأول هو هانيبال والثانى هو (بافالوبيل).

أسطورة ولكن: -

ان الفيلم يحتوى على أكثر من مجرد الشكل الظاهرى للقصة، ولكن النجاح الذى أصاب الشريط الثانى كان كبيرا (1991) والشهرة التى نالها المخرج الثانى (جوانان ديمى) كانت أوسع، والسبب يعود الى تركيز الفيلم الثانى على النزعة الوحشية داخل الإنسان بما تحتوي عليه من قدرات خارقة. أما فيلم مايكل مان فهو فيلم يتحسس الجانب الواقعى الاجتماعى ويبتعد عن الأسطورة فى إطارها البدائى.

كان أشهر الممثلين الذين اختارهم المخرج للعب الأدوار الرئيسية، وليام باترسون وكيم قريست ولعب دور "الدكتور" بريان فوكس، ومما تناوله النقاد فى هذا الفيلم التجاوز فى استخدام الألوان ونوعية اللقطات والزوايا المتعددة، حتى اعتبر فيلم (الرجل الصياد) من الأفلام الكبيرة من الناحية التقنية وأعطيت له أحيانا تفسيرات سياسية متباعدة القراءة، بل هناك من قارنه بالفيلم الشهير تلصص توم (إنتاج 1960 لمخرجه (مايكل باول).

لم يحقق الفيلم نجاحا واضحا فى دور العرض، ولم ينجح أيضا عندما بث مرئيا، والفيلم يعبر عن حاجة المخرج للإنتاج التلفزيونى وتداخل السينما مع التلفزيون. ومن جانب آخر كان هناك استعداد دائم لفيلم كبير، وكان هذه المرة بعنوان (آخر أيام الموهيكان) إنتاج عام 1992. ويعد هذا الفيلم من أشهر الأفلام الناجحة الذى يجمع بين المغامرة والتاريخ والدراما، وكان البداية الحقيقية للمثل (دينيس دى لويس).

استفاد المخرج من فيلم بكرة صغيرة عيار 6/فم أنجز عام 1936 للمخرج "جورج ساتيز" معتمدا على رواية لجيمس فينمور كوبر، ومع إعادة كتابه السيناريو بمشاركة مايكل مان أنتج الفيلم الجديد وحقق نجاحا كبيرا ونال اوسكار الصوت لعدد من التقنيين.

ترجع أحداث الفيلم الى عام 1757 عندما كان يتواجد فى امريكا الانجليز وكذلك الفرنسيون، ومع وجود آخر القبائل الهندية (الموهيكان) ومنها البطل الاسطورى (هوكاى).

هناك أيضا قصة حب بين ابنة الضابط الانجليزي (كورا) والتى قامت بدورها (مادلين ستو) وعملية الإنقاذ والصراع الدائر لمحاولة البقاء على قيد الحياة لبواقى القبائل الهندية، ولعل بعض النقاد وقد أشار الى إمكانية اعتبار هذا الفيلم من الملاحم التاريخية القريبة لأفلام سيسيل دي ميل، بل وقرن أيضا بالفيلم الشهير الذى تدور أحداثه فى نفس الإطار وهو (الحبل الأسود) 1991 لمخرجه بروس بيرسفورد، تفوق الفيلم بوضوح شديد.

يحتوى الفيلم على مشاهد بانورامية تظهر الطبيعة المتميزة للبيئة فى تلك العقود والبدايات الأولى لاستخدام الرصاص من قبل الجيش الانجليزى ضد أصحاب النبال والأسهم والأدوات الحربية التقليدية رغم تصنيفه بأنه فيلم مغامرات بامتياز إلا أنه قد احتوى على ما هو أكثر من ذلك، ولاسيما فى مجال إبراز التقاليد الهندية والملابس والعبارات فى مواجهة نهائية مع متغيرات الحضارة الحديثة.

حرارة ساخنة: -

فى عام 1995 ياتى الفيلم الشهير للمخرج، وهو (حرارة)، ومثل العادة، فإن مايكل مان يجرى الكثير من اللقاءات والحوارات مع عدد من المجرمين والسجناء قبل كتابة السيناريو، كما أنه يتعرف على موضوعات أفلامه بالقرب أكثر من الشخصيات، ولقد حدث هذا فى أفلام سابقة وفى هذا الفيلم (حرارة) فإن المعايشة هى أكثر من السابق.

وجاءت النتيجة ايجابية، حيث أعتبر من أهم الأفلام الكلاسيكية الأمريكية تعتمد القصة على الصراع بين الطرفين المتقابلين، اللص ورجل البوليس الأول (ماكلوى) روبرت دى نيرو والثانى (هانا) آل باشينو.

ومثل العادة يصل الصراع الى أوجه بسبب ذكاء وألمعية الأطراف المتصارعة غير أن (حرارة) يتعمق فى الوقائع والتفاصيل، وكأنه قد أعتمد على رواية أدبية، رغم ليس كذلك.

ان المواجهة بين الطرفين المتصارعين تكشف عن حاجة كل منهما للآخر لكي يضمن كل طرف أن يستمر فى عمله، ويحقق النجاح المطلوب، وبالتالى فإن الانتصار الأخير مؤجل بسبب هذه الحاجة، فالعداوة الظاهرة تبدو شكلية لأن الحاجة ملحة الى الخصم لتأكيد الذات، وهى حاجة تزيد عن الحاجة الى صديق أو شريك، ومن جانب آخر تعمل الزوجة على إيقاف روح المغامرة لكل الإطراف، لكن هذه المغامرة مستمرة الى النهاية.

بالإضافة الى الممثلين السابقين هناك أيضا (فال كليمر – جون فوت – أشلي جود – هامك ازاريا). والتمثيل فى هذا الفيلم عنصر نجاح مهم.

غلة جديدة: -

مع آل باشينو كانت النقلة التالية، وكان الفيلم بعنوان (العارف) عام 1999، وبطولة الممثل (رسل كرو) ومع الاعتماد على مقال للكاتبة (مارى برينر) بعنوان: الرجل الذى يعرف كثيرا. ولم يختلف هذا الفيلم عن سابقه كثيرا، وخصوصا من الناحية الفنية، لكن الموضوع هنا هو المسيطر مع قلة الحركة وعناصرها، والاعتماد على التوتر والتشويق.

يبدو فيلم (العارف) وكأنه أفضل أفلام المخرج، فهو يوظف كل العناصر الفنية لمصلحة الفيلم، ويتجه نحو الجانب الانتقادى السياسى ضد الشركات الكبرى على وجه التحديد.

أما قصة الشريط فهى مواجهة بين خبير بشركة التبغ (جيفرى وقرد) والذى يضع على الملأ معلومات خطيرة، حول ما تقوم شركته الكبرى من عمليات لوضع مادة مخدرة داخل لفافات التبغ المباعة لكى تجعل المستهلكين أكثر ادمانا على بضاعتها المباعة، ويتعرض جيفرى الى التهديد ومعه أسرته ويقف معه مقدم برنامج (ستون دقيقة) من خلال إحدى القنوات المرئية (بيرجمان) لتقديم التقرير المفصل عن عمليات التصنيع داخل الشركة.

فى الفيلم صراع داخلى بين الإخلاص للقسم الخاص بالشركة من قبل المهندس (راسل كرو) والتصريح بما هو غير قانونى من ممارسات تستخدم لاستغلال المواطن.

لقد تم ترشيح الفيلم الى عدة جوائز أوسكار، لكنه لم يفز بأية جائزة ورغم فوز الفيلم بعدة جوائز، إلا أن مايكل مان لم ينل جائزة أوسكار أفضل مخرج وكانت فرصة بالنسبة لفيلم (العارف) يصعب تكرارها بسبب قلة الأفلام التى يخرجها مايكل مان.

الحياة والواقع: -

يتجسد الاهتمام بالوقائع الحياتية فى فيلم مهم من أفلام المخرج مايكل مان، وهو فيلم (علي) إنتاج عام 2000. ورغم عدم النجاح التجارى للفيلم وكثرة الانتقادات حوله، إلا أن طبيعة هذا الفيلم تجعله من أفلام السير الذاتية المتميزة أيضا نجد أن الفيلم قد اختار قطاع زمن معين من حياة الشخصية وركز عليه، لا يتعدى العشر سنوات أى من عام 1964 الى عام 1974. وهى الفترة المهمة التى كسب فيها محمد على كلاي لقب الملاكم الأول فى الوزن الثقيل، ثم انتقاده للتدخل الامريكى فى فيتنام وسحب اللقب منه وفقدانه البطولة وإعادتها من جورج فورمان. كما يناقش الفيلم بعض القضايا السياسية والاجتماعية التى لها علاقة بالملاكم محمد على كلاى واعتناقه للإسلام وتأثير بعض الوقائع عليه، مثل اغتيال مالكولم اكسى ومارتن لوثر كينج. إن نوعية الفيلم ليست درامية، مع نزوع نحو تجسيد الأحداث فعليا ومن ذلك ما قام به الممثل (ويل سميث) من تدريب شامل فى الملاكمة وزيادة وزنه واستخدام ملاكمين محترفين داخل الفيلم وعناية بالملابس والديكورات وتفاصيل الحياة اليومية التى يتفنن فى ابتكارها مخرج مثل مايكل مانى.

نعم لم ينجح الفيلم كثيرا – رغم استخدامه واستغلاله لكل شىء، والسبب يعود الى برودة الفيلم وعدم حيوية الأحداث، مقارنة بالحيوية التى كان عليها الملاكم فعليا.

ومن الناحية الفنية هناك امتيازات جيدة للفيلم أهمها جمع المخرج للثقافة الزنجية مع الملاكمة، وتأكيد الذات فى مواجهة العنصرية، ونقل الصراع من داخل الحلبة الى خارجها وبالعكس.

ولولا بعض الاعتبارات التى تخص السوق ومتطلبات الإنتاج التجاري لامكن القول بأن المخرج يقترب من السينما الشاعرية أحيانا، وبالتالى يمكن مقارنته ببعض المخرجين الكبار مثل تاركوفسكى أو بريسون أو بازولينى.

الكفيل الأول: -

فى عودة الى أجواء العصابات والمطارات يقدم المخرج فيلما جديدا، وهو (الغامن) 2004 بطولة توم كروز وجيمى فوكس، ويعتمد الفيلم على

تناقض شخصيته.. الأول فينست وهو قاتل متهور يحمل حقيبة مالية والثانى ماكس وهو سائق تاكسى يختلف تماما فى كل شىء عن الشخصية الأول واعتماد على هذا التناقض تدور أحداث الفيلم، مع تواصل عمليات القتل المتتالية وتورط السائق مع القاتل منها.

لقد حقق الفيلم نجاحا كبيرا وخصوصا من حيث الإخراج فنيا، كما أن الحركة والتشويق الظاهرى تتكفل ببعض الاعتبارات الأخرى، ذات الطابع الفلسفى التى تحضر فى خلفية الأحداث، وهذه ظاهرة لازمت المخرج مايكل مان حيث يقدم فيلما بسيطا فى ظاهره وعميقا فى محتواه الفعلى.

بعد ذلك مباشرة جاء فيلم (شرطة ميامى – 2006) وهو فيلم سبق ان أنتجته مايكل مان فى شكل مسلسل ناجح (1984 – 1989)، والفيلم من النوع البوليسى المتحرك الملىء بالمطاردات وصراع عصابات التهريب، ورغم النجاح التجارى للفيلم، إلا انه يعد من الأفلام البسيطة فى موضوعها، ولا تتحقق فيه الا كثرة المشاهد العنيفة واستخدام لعبة التشويق والإثارة والإبهار، مع استغلال حضر أكبر عدد من النجوم مثل كولين فاريل وجيمس فوكس.

لا يستخدم المخرج فى فيلمه قصة واضحة، لكنه يستفيد من بعض الحلقات التلفزية. لتقديم فيلم فيه الكثير من التسجيلية أحيانا.

يمكن القول بأن نجاح المخرج مايكل مان لا يوازيه الا نجاح المنتج فى عدد من المسلسلات مثل (قصة جريمة) 1986 وكذلك أفلام مثل (الطيار – 2004) ثم الفيلم المعروف (المملكة) 2007 والذى اعتبره بعض النقاد أقرب الى المخرج، لأنه لم يكتف بالإنتاج، أشرف عليه فنيا رغم أن الفيلم قد نسب لمخرج آخر أيضا هناك فيلم للممثل ويل سميث بعنوان (هانكوك) وهو من إنتاج مايكل مان 2008.

وهكذا جمع المخرج بين الإخراج والإنتاج وتأليف القصة وكتابة السيناريو وكلها وسائط فنية تسمح بالقول بأن الفيلم ينتمى الى خصائص مدرسة مايكل مان الفنية، فهو مخرج مؤلف رغم قدرته على الإمساك بالجمهور وجعل السينما أداة من أدوات الإمتاع والتشويق، وهى على ما هى عليه، تحمل معها ما يحضر فى الخلفية لتجعله بارزا فى الوقت المناسب.

الاثنين، 6 أكتوبر 2008

يوسف شاهين ------------ صورةالمخرج الباحث عن ممثل









البحث عن يوسف شاهين

فى فيلم من الأفلام العربية وهو(إاسماعيل ياسين فى الطيران) ظهر هذا الممثل وهو يؤدى دور كومبارس بديل يضرب فى مكان البطل، ويتكرر ذلك فى عدة مشاهد على سبيل الاضحاك، ولكى يضمن الفيلم تعاطف الجمهور مع هذه الشخصية (اسماعيل ياسين) ويكون ذلك باعثا ومحركا للدخول فى الطيران الحربى. لقد انتج هذا الفيلم عام 1955 وهو للمخرج فطين عبد الوهاب، وقد ظهر المخرج يوسف شاهين فى دور المخرج الذى يطلب اعادة مشهد السلالم أكثر من مرة، وفى كل مرة يتكرر الضرب وبقسوة أشد.
• صناعة قائمة:
لم يكن الهدف من اختيار يوسف شاهين، إلا أن يكون صاحب الدور مخرجا فعليا وهذا ما تكرر ايضا من محمد خان وخيرى بشارة وغيرهم.
لكن الأمر بالنسبة للمخرج يوسف له وضعية مختلفة، فهذا الدور يحقق له طموحا مركبا ظل يراوده لفترة طويلة، طموح ان يكون ممثلا ويعمل فى السينما، وفي الأفلام الغنائية الراقصة على وجه التحديد.
ولكن لاعتبارات كثيرة، أهمها طبيعة التكوين الجسمانى بشكل عام، واختيار النجوم على نسق معين وبمواصفات لا تتوفر فى يوسف شاهين وعدم وجود المخرج الذي يقبل به ممثلا، كل ذلك كان سببا دافعا له للتركيز على الاخراج، ولا سيما بعد السفر الى امريكا والدراسة والتدريب فى معهد (باسيدينا)، حيث يبقى المخرج نجما وراء الكاميرا، بل هو الذى يصنع النجم. إنها نجومية بطريقة أخرى مختلفة.
ولكن لم يستطع هذا المخرج ان يتعامل مع صناعة السينما القائمة، الا بحسب ما تفرضه من شروط، ورغم ذلك، فإن الفيلم الأول للمخرج (بابا أمين = 1950) قد جاء مختلفا فى موضوعه، محتفظا بالنجوم الذين يتطلبهم السوق وبالتالى سوف نجد فى الفيلم اسماء مثل فاتن حمامة وكمال الشناوى وحسين رياض وفريد شوقى وغيرهم.
اما الفيلم الثانى (ابن النيل – 1951) فقد سار على نفس المنوال، مع اضافة جديدة للمثل شكرى سرحان والذى كا نجما متواضعا ليتحول الى بطل له خصوصية معينة، يسنده كل من يحيى شاهين وفاتن حمامة.

• متطلبات الانتاج:
ان التعامل مع النجوم التقليديين قد استمر فى باقى اشرطة يوسف شاهين حيث تبقى متطلبات الانتاج هى المتحكمة فى الاختيار ولهذا كان التعامل مع يوسف وهبى فى المهرج الكبير 1952 – والتعامل مع ليلى مراد فى سيرة القطار – 1952 – ثم فيلم (نساء بلا رجال – 1953 والذى اجتمع فيه كل من عماد حمدى وهدى سلطان وكمال الشناوى وزينات صدقى، إلا أننا سوف نلحظ أول ظهور للمخرج فى أفلامه من خلال دور صغير، وهذا يمكن أن ينظر إليه على أنه مسألة عابرة، فأكثر من مخرج يظهر فى أفلامه فى لقطة جانبية، إلا أن يوسف شاهين يختار لنفسه دورا فى الفيلم، وهذا ما سوف يتكرر بعد ذلك بطرق مختلفة.
• وجوه جديدة:
فى عام 1954 قدم يوسف شاهين وجها جديدا، كان قد تعرف عليه اثناء الدراسة فى كلية فيكتوريا بالاسكندرية، وعملية البحث عن الممثل الجديد ليست هاجسا بالنسبة لكل المخرجين، بل نجد أن أهم المخرجين فى السينما المصرية يستهلكون النجوم التقليديين ومن النادر أن يجازف أحدهم بتقديم الوجوه الجديدة، وهذا ما حدث مع صلاح أبو سيف مثلا، وكذلك كمال الشيخ ونيازى مصطفى، وهم جميعا يركزون علىالنجوم بدرجات متفاوتة، ومع بعض الاختلافات بالنسبة للمخرج حسن الأمام، وقضية اكتشاف الوجوه الجديدة يمكن ان تنسب الى أصحاب شركات الانتاج الذين يبحثون عن المغاير كما حدث لاحقا مع المنتج رمسيس نجيب.
لقد جاء فيلم (صراع فى الوادى – 1954) مختلفا بالنسبة ليوسف شاهين، لأنه يشير الى الصراع الاجتماعى فى الريف بين الفلاحين والباشاوات، واذا كان الرهان على ممثل جديد وهو عمر الشريف، فإن هناك اسماء تقليدية راسخة، كانت حاضرة وعلى رأس هؤلاء زكي رستم وفاتن حمامة وفريد شوقي وعبد الوارث عسر. وبالطبع يجسد الفيلم صراعا دراميا عائليا، مع توفر عنصر المكان المختلف، والذى اضاف للفيلم أبعادا جديدة غير معتادة.

• عملية تعويض:
كان البحث عن الممثل فى داخل يوسف شاهين هو الهاجس، وكانت صورة الممثل الجديد هى التعويض لنجومية التمثيل والتى تكاد أن تفر من بين يديه، وحتى فى ظل الاخراج، فإن يوسف شاهين دائم البحث عن الممثل، ثاني أفلام عمر الشريف كان بعنوان "شيطان الصحراء 1954" وهو من أفلام المغامرات الصحراوية البدوية التي لم يكررها يوسف شاهين، ومثل هذه الافلام كانت منتشرة وتلقى اقبالا جماهيريا واسعا، أما بالنسبة للمخرج، فإن الأمر يبدو وكأنه تأثر بافلام امريكية، اختارت الفارس العربى نموذجا لها، وهو تأثر كانت له سوابق فى الافلام الاولى للمخرج، كما فى فيلم (ابن النيل) المقتبس عن شريط امريكى، وربما ايضا (بابا امين) الغريب من نوعه.

• دراما كوميديا:
فى عام 1956 جاء شريط (صراع فى الميناء) وتدور احداثه حول احتكار الصيد البحرى من قبل جماعات معينة، ومحاولة الخروج من هذا الاحتكار، وقد يبدو هذا الفيلم مشابها لفيلم (رصيف الميناء) الامريكى للمخرج ايليا كازان، لكن النجاح فى ابراز الطابع المحلى يبدو واضحا، ونلحظ هنا بان اقدام الممثل عمر الشريف قد ترسخت، بجوار كل من فاتن حمامة واحمد رمزى وتوفيق الدقن وحسين رياض. ولا يختلف موضوع الفيلم عما هو سائد من موضوعات والتى تدور حول الروابط الفعلية والواهية التى تربط بين الاغنياء والمالكين مع الفقراء، بصرف النظر عن طبيعة الحياة نفسها ونوعية العمل، هل هى الزراعة أم الصيد البحرى.
بعد ذلك يقدم يوسف شاهين فيلمين للمطرب فريد الاطرش وهما: ودعت حبك – 1956 – وكذلك (أنت حبيبى – 1957) بالاشتراك مع شادية وعدد من الممثلين المعروفين، ومازال الفيلم الثانى يحظى بالنجاح الكبير، ومن الصعب ايجاد علاقة مباشرة بين المطرب والمخرج، ولكن يهتم يوسف شاهين كثيرا بالافلام الغنائية، وتشكل بالنسبة إليه أهمية خاصة، لأنها تربطه بعالم التمثيل والرقص من خلال الفيلم الامريكى الذى يحقق بالنسبة إليه حلما يراوده باستمرار.
فى عام 1958 حقق يوسف شاهين هدفه، فى أن يكون ممثلا، وفى دور يتناسب معه، فهو بالطبع قد ادرك بأنه لا يمكن له أن يكون ممثلا مثل باقى النجوم وأن الفرصة مواتية فى الأدوار المعقدة والقليلة.
وسوف نجد أن بحث يوسف شاهين عن هذا الدور قد مر بمراحل معينة، أهمها استبعاده للممثل شكرى سرحان بعد أن تم الاتفاق معه على تمثيل شخصية قناوى، كما أنه استبعد ايضا الممثل (محمود مرسى) والذى كان من المفترض أن يؤدى شخصية أبو سريع فى محاولة من المخرج لتقديم وجه جديد، وتم اختيار الممثل فريد شوقى وفى صورة مختلفة وكأنه يقدم بطريقة جديدة وفى صورة غير معتادة.

• صورة مغايرة:
لا شك أن أحد أساليب المخرج يوسف تتمثل فى محاولته لتقديم الممثل التقليدى فى صورة ربما تكون مغايرة، كما حدث سابقا مع ليلى مراد ويوسف وهبى وفريد الاطرش.
كان يوسف شاهين مناسبا لدور (قناوى) الاعرج بائع الجرائد، المحروم والهامشي، خصوصا من حيث التعبير بالوجه واختيار الملابس، لكن عبد الرحمن، والذى بدا مقبولا من البداية، إلا أن موهبته فى التمثيل ضعيفة نسبيا، وحيث أن سنوات طويلة قد مرت ولم يقدم فيها المخرج أى وجه جديد، فها هو يجازف بهذا الممثل، وسوف نجد أن الاصرار على اشراك هذا الوجه فى باقي الأفلام، لم تكن مسألة ناجحة، ولهذا السبب نقول بأن اكتشافات يوسف شاهين لم تكن كلها ناجحة. وقياسا على هذا الفيلم فإن الاهتمام سوف ينصب على الممثلات بالدرجة الاولى وأن الادوار بالنسبة للممثلين سوف تتباعد ويتحول الممثل فى أكثر الاحيان الى مجرد أداة فى يد المخرج يصنع به ما يشاء.
بالنسبة لفيلم الأرض 1970، وقد كان من انتاج مؤسسة السينما فقد بدا مختلفا فيه الكثير من الكلاسيكية، لأن هناك نصا روائيا أولا وثانيا هناك انتاج عام، ولهذا جاء التمثيل متميزا فى هذا الفيلم، وخصوصا بالنسبة للممثل محمود الميلجى الذى قدم فى صورة مختلفة سويلم كما أن هناك اكتشافا لوجه جديد (على الشريف) والذى سوف يعمل مع يوسف شاهين فى أشرطة أخرى، وهذا الممثل يعتمد على سليقته وموهبته الطبيعية أكثر من اعتماده على تنفيذ تعليمات المخرد.
تبدو فكرة استخدام الممثل واضحة فى ذهن يوسف شاهين، فهو بالقدر الذى يهتم فيه بالممثل، لا نجده كذلك ايضا، حيث يبقى الممثل مجرد صورة للممثل الذى يتمنى أن يصنعه المخرج، فإذا كان الدور لا يصلح أن يقوم به المخرج، فإن تغيير الممثل يصبح هدفا فى حد ذاته.
لقد عرض شريط الاختيار على المطرب عبد الحليم حافظ وعرضه كذلك على الممثل محمود ياسين ولقد فكر المخرج أن يقوم به بنفسه، ولكن الانتاج كان عاما ورسميا ومن المجدى البحث عن ممثل مختلف فكان اخيرا عزت العلايلى الذى تعاون معه فى شريط الارض وفى الدور الرئيسي – عبد الهادى.

• استخدام الممثل:
ان الأمر سيسير على نفس النسق فى افلام أخرى مثل الناس والنيل 1977 – (العصفور 1974) عودة الابن الضال 1976) وهى أفلام فها رؤية سياسية لكنها خارج تجربة يوسف شاهين الفعلية، ولا توجد أسباب واضحة يمكن أن نعود إليها لتوضح مبررات عدم ظهور يوسف شاهين فيها وهو الباحث عن التمثيل دائما، فى مثل هذه الافلام، إلا إننا يمكننا القول بان المخرج صار نجما بعد كل هذه التجربة، وصار المتحدث باسم افلامه والمعلق عليها، وهو موجود قبل النجوم، فهو نجم ولكن بطريقة مختلفة، ان هاجس الممثل يتوارى قليلا عندما يلمع وجه المخرج.
تظهر المشكلة عمليا مع النطق، حيث يعجز يوسف شاهين عن التعبير الصوتى، وخصوصا وأنه لم يبذل مجهودا واضحا فى ايجاد طريقة معينة تعبر عن العجز في الكلام.
لقد عرض باب الحديد فى الخارج ونال المخرج، تقديرا جيدا بصفته مخرجا وممثلا ولكن فى الداخل (داخل مصر) لم يعتد الجمهور أن يشاهد مثل هذه الافلام وخصوصا بالنسبة لدور فريد شوقى (ملك الترسو) والممثل الشعبى الذى يتصرف دائما باعتباره بطلا ضد الآخرين.
يمكن القول بأن شخصية (قناوى) قد حققت الرضى المطلوب بالنسبة للمخرج، الى جوار شخصية هنومة (هند رستم). واذا كان الاخراج قد كان هو الطريق الى التجاوز وتحقيق النجاح المدفوع دائما من قبل العائلة، فإن التمثيل كان حلما يستقر تحت ايهاب الجلد ويبحث له عن حالة يتشكل فيها.
بعد ذلك جاءت أفلام ذات طابع رومانسى، وتعد من السينما التقليدية مثل (حب الى الابد – 19599 وكذلك (بين ايديك 1960) إلا أن الشريط المهم كان (جميلة الجزائرية – 1958) بالاضافة الى (نداء العشاق – 1960) ثم (رجل فى حياتي – 1961) وسنجد في هذه الأفلام الاهتمام الزائد بالممثلين والتنوع فى اختيارهم، فقد عملت مع المخرج نادية لطفى وسميرة أحمد وبرلنتي عبد الحميد وماجدة. ولقد جمع فيلم (الناصر صلاح الدين – 1963) أكبر تجمع للممثلين وخصوصا أحمد مظهر وليلى فوزى ونادية لطفى وصلاح ذو الفقار ومحمود المليجى) وكان الفيلم الأهم بالنسبة ليوسف شاهين.
• التجربة الثانية:
فى عام 1965 جاءت التجربة الثانية فى التمثيل، من خلال فيلم (فجر يوم جديد) مع سنا جميل وسيف عبد الرحمن، ولابد أن نلحظ هنا بأن الانتاج هو لمارى كوينى وقد وجد يوسف شاهين ضالته فى دور ربما يتناسب معه، فهو ليس دور بطولة، حيث أن البطولة موزعة على عدد من الشخصيات والتى تعيش حالة من العزلة والانكماش، حيث نجد أن الزوجة انان قد انفصلت عن زوجها لتبدأ مشكلاتها مع اخيها ومع صديقها الشاب الجامعى وكذلك علاقتها بالعمل والاجواء الاجتماعية الجديدة والمختلفة والتى فرضتها الحركة الاجتماعية المصاحبة لما حدث فى مصر من متغيرات بعد 23 يوليو 1952.
ان (فجر يوم جديد) هو البداية الفعلية للتغيير فى الشكل الفني لما سيقدمه يوسف شاهين من أفلام، وفى هذا الفيلم قدم وجه جديد هو سيف لقد تعزز كل ذلك بالرباعية السينمائية، رغم أنها ليست كذلك، وهى (اسكندرية ليه – 1979) حدوتة مصر – 1982 – اسكندرية كما وكمان 1990 – اسكندرية نيو يورك 2004) هذا بالاضافة الى أشرطة تاريخية مثل: (المهاجر – 1994) – (المصير 1997) قبل ذلك أفلام تاريخية مثل (الوداع بونابرت – 1985 وكذلك اليوم السادس 1986).
فى جميع الأشرطة المذكورة، صار يوسف شاهين هو الممثل الرئيسي فعليا، رغم انه لم يقم بأى دور عدا فيلم (اسكندرية كمان وكمان) وهو فيلم يقترب من التسجيلية وتصوير اليوميات، مع رافد مهم وهو تصوير الاوبريت الغنائى المطول الذى له طبيعة تاريخية.
وهكذا صارت الافلام تدور حول شخصيته الذاتية أحيانا وفى بعض الأحيان معبرة عن وجهة نظر بطريقة مباشرة، والحقيقة أن حديث يوسف عن أفلامه يضيف إليها أبعادا جديدة، رغم أنه يركز على نقاط معينة ليست احيانا جوهرية داخل الفيلم.
• وجهة نظر:
لم يقم يوسف شاهين بتمثيل دوره فى حدوتة مصرية وترك الأمر للممثل نور الشريف، كذلك فعل فى فيلم اسكندرية نيو يورك فقد ترك الدور لمحمود حميدة وقبل وخلال ذلك قدم المخرج وجها جديدا فى البداية، وهو عمرو عبد الجليل فى شريط اسكندرية كمان وكمان) ولكن الممثل لم يستمر رغم نجاحه فى الدور، بينما استمر ممثل آخر وهو محسن محيي الدين، رغم أنه لم ينجح كثيرا، بينما نجح ممثل آخر وهو (هانى سلامة) الذى تعامل معه فى شريط المصير وباقى الافلام، وكان الاهتمام منصبا على الممثل (خالد النبوى) فى شريط المهاجر ثم المصير، والحقيقة أن علاقة الممثل مع المخرج يوسف شاهين يشوبها الكثير من الذاتية، فالبحث عن الممثل الجديد دائما يمثل تجديدا للذات الباحثة عن الابداع بل ربما كان الممثل تعبيرا عن الحلم الذى يصبو المخرج الى تحقيقه، ولم يستطع وهو يسعى وراءه بلا كلل أو ملل، وربما ايضا يشبع هوى فى نفس المخرج، أما من الناحية النفسية فإن أفلام يوسف شاهين صارت تنسب إليه وهذا ما يطلق (سينما المؤلف)، ولقد انطبق ذلك على أفلام كثيرة، كان التمثيل فيها واضحا مثل (المصير) وايضا الآخر وكذلك الفيلم الكوميدى (سكوت هنصور). والفيلم الاخير هذا يشير الى فكرة الزج بالممثل بطريقة المغامرة، حيث يأتى الاسم أولا ثم الدور، ولذلك اختار المطربة الفرنسية داليدا سابقا لدور (الأم) فى فيلم اليوم السادس والذى ظهر فيه يوسف شاهين فى مشهد سريع رغم انها غير مناسبة للدور وكانت نقطة من نقاط الضعف. ايضا تكرر الأمر مع المطربة لطيفة فى فيلم سكوت هنصور والمطربة ماجدة الرومى فى فيلم عودة الابن الضال، حيث لا يتناسب وجود الاغانى مع نوعية الشريط. ولا ننسى أن المخرج قد سبق له تقديم شريط لفيروز (بياع الخواتم) قد اعد لها سلفا. ايضا قدم المطرب عبد الوهاب الدوكالى فى فيلم بعنوان رمال من ذهب.
والحقيقة أن اهتمام يوسف شاهين بالادوار النسائية كان أوضح خلال مسيرته السينمائية فقد تحولت هنومة مثلا الى نموذج وقريبا من ذلك جاء دور "مانويلا" فى المصير ودور نجوى ابراهيم فى فيلم الارض. أما بالنسبة للممثلين الرجال فهم مجرد شخصيات ابعد ما تكون عن النموذجية، فالنموذج المعترف به والذى يقود إليه الفيلم هو المخرج فقط ومهما كانت نوعية البحث سوف تجد شخصية مثل قناوى أو سويلم وهما لا يصلان الىمستوى (بهية) فى فيلم العصفور أو الأم الخائفة على ابنها فى فيلم اليوم السادس.
• تأكيد الذات:
إن البحث عن الممثل فى داخل يوسف شاهين لا يكمن في اكتشافه للوجوه الجديدة فقط، بل فى تقديم عدد من المخرجين، ومنهم يسرى نصر الله وكذلك، خالد يوسف ولقد تأثر به كل من داوود عبد السيد وايضا عاطف الطيب وعلى بدر خان وقبل ذلك المخرجة اسماء البكرى.
وعندما نرجع الى تصريحات يوسف شاهين نجدها تعبر عن رغبته فى التمثيل فى أفلامه، حتى أنه فكر أن يقوم بالدور الرئيسي فى فيلم الاختيار وكذلك المصير، وهى افكار تجد انتقادات من الخارج فيتم التراجع عنها، وهى ايضا تكشف عن رغبة جامحة نحو العمل فى التمثيل، حتى في حال النجاح الدائم للمخرج وباعتباره نجما مختلفا يتجاوز الواقع المحلي إلى آفاق أوسع حرص على تبنيها المخرج ببواعث اساسها العلاقة مع الآخر ومعرفة اللغات الأجنبية وتأكيد الذات الفردية وتجاوز ذلك إلى محاولة الدخول في دائرة الفكر والتعبير عنه، كما في شريط الآخر، وكذلك اسكندرية نيويورك، بالإضافة إلى تحويل الأفلام إلى مقولات فكرية كما في المصير والمهاجر ، وربما كان هذا الجانب قد أضعف مستوى الأفلام من الناحية الفنية لمصلحة الرغبة في ممارسة الدور الاجتماعي للمثقف تعبيرا عن الداخل "فيلم هي فوضى" وارتباطا بالخارج في أكثر من حالة، ومن هنا جاءت المراوحة بين دور الفنان ودور المثقف وكيف يمكن أن ينتصر أحدهما على الآخر أو يتفقا على السير في خط واحد.
إن فكرة المشاركة تبرز أحيانا بوضوح عند يوسف شاهين ويعتبرها محاولة لإدماج الشخصيات الواقعية في السينما مثلما حدث بالنسبة لشريط اسكندرية كمان وكمان عندما استخدم إضراب الفنانين بنفس الأسماء تقريبا كما أنه أشرك معه المخرج محمد ملص في لقطتين في شريط المصير، بعد أن عرف محمد ملص باعتبار مخرج الجوائز في مرتين متتاليتين بمهرجان قرطاج في تونس.
أيضا بدأ شريطه الآخر بمشهد للمفكر الفلسطيني إدوارد سعيد بلا مبرر.. وكان آخر الأفلام التي ظهر بها يوسف شاهين فيلم "ويجا" لخالد يوسف وهو من ساعده في إخراج آخر أفلامه "هي فوضى" .
إن رحلة يوسف شاهين ممثلا تنعكس على تعامله مع الإخراج، وكانت مجمل أعماله انعكاسا تفاعليا لما يقوم به الممثل على الشاشة، وهو الحلم الذي سار معه إلى نهاية حياته النابضة بالأفلام التي لا تموت.

الأحد، 5 أكتوبر 2008





قراءة فى كتاب -------------مخرجون واتجاهات من سينما العالم









مخرجون واتجاهات من سينما العالم

ربما يعد الناقد سمير فريد من أكثر الكتاب غزارة في إنتاج الكتب، ليس فقط لأنه من جيل الستينيات وأكثر النقاد نشاطا ومتابعة للحركة السينمائية العالمية، ولكن لأنه يحرص أيضا على جمع مقالاته في كتب وهي ظاهرة جيدة ليس فقط من باب حفظ المقالات ، بل أيضا لأن هذه المقالات تكشف عن خطوط منهجية عامة، واتجاهات نقدية تفصيلية تسري مع مرور الزمن، لتؤكد عددا من الظواهر وتمارس حيويتها النقدية بالاستمرارية والتواصل، ولنا أن نعود الى كتابات أدبية وفكرية كثيرة لبعض الأدباء مثل طه حسين والعقاد وأحمد أمين ومحمد حسنين هيكل وأحمد بهاء الدين وغيرهم لنكتشف أنها عبارة عن مقالات جمعت في كتاب، فشكلت اتجاها موحدا نقديا وفكريا عبر عنه الموضوع التطبيقي ولم يعبر عن التحليل النظري والتنظيري المباشر.

ثلاثة كتب

هذا الكتاب الأخير عن سلسلة الفن السابع "125" المؤسسة العامة للسينما بوزارة الثقافة السورية - جاء بعنوان "مخرجون واتجاهات في سينما العالم" وهو إضافة إلى كتابين سابقين صدرا للمؤلف وهما: "مخرجون واتجاهات في السينما المصرية - مخرجون واتجاهات في السينما العربية".. وهذا الكتاب الجديد هو الثالث في الثلاثية والتي كما قلنا ضمت مقالات كتبت في مراحل مختلفة، أى على مدار "25" عاما وأغلبها نشر ضمن صفحة السينما بجريدة "الجمهورية" المصرية.

لا توجد بالكتاب مقدمة في الوقت الذي كان يحتاج فيه إلى مقدمة إذ لابد للمقالات المتنوعة أن تضم مدخلا يكشف عن بعض الجوانب الهامشية فيها والتي تلخص تجربة معينة لها علاقة بالنقد السينمائي والذي له طبيعة صحفية ويرتبط بالمهرجانات السينمائية العالمية التي يحرص الناقد سمير فريد على حضورها والمشاركة فيها.

إلا أن بالكتاب إهداء متميزا للمفكر فؤاد زكريا وإذا كانت هناك وجهات نظر متعددة حول المقدمة والمدخل، إلا أن ضرورة وجود تواريخ للمقالات المنشورة أمر مهم ، وهو لم يتحقق في هذا الكتاب.

وبالنسبة للقارئ يمكنه عن طريق هذه التواريخ في حال وجودها إدراك المتغيرات التي لحقت بنوعية الكتابة ومتغيرات العصر من خلال الأشرطة التي عرضت على مدار ربع قرن ونيف.

جوانب خارجية

أول المقالات عن شريط "ظل المحارب" لمخرجه الياباني الراحل أكيرا كورساوا وهو الفيلم الفائز بالسعفة الذهبية بمهرجان كان 1980.. وكما في أغلب المقالات لدى الكاتب سوف لا نجد موضوعا يخص هذا الفيلم بوجه التحديد، بل تكون الكتابة حول الفيلم مدخلا للحديث عن المخرج وأفلامه وبعض التفاصيل الأخرى مثل أهم الجوائز التي تحصل عليها والمشاكل التي اعترضت سبيله، ثم بعد ذلك تفاصيل الموضوع الأصلي وهذا ما حدث في هذا الموضوع "ظل المحارب".

وسوف نجد في القراءة النقدية بعض الجوانب الخارجية التي تمس تأثر المخرج بمؤلف أو غيره وربط شريطه بأفلام أخرى مثل فيلم "الفهد" للمخرج فيسكونتي وكذلك تداخل في المشاهد بين أفلام محددة للمخرج "عرش الدم، وذو اللحية الحمراء".

في قراءة أخرى في فيلم "الندم" للمخرج الروسي تنجيز أبولادزمي والذي عرض عام 1987 وفاز بالجائزة الكبرى لمهرجان كان السينمائي، غير أن المنحى نفسه قد تكرر بنفس الطريقة تقريبا، فمن حديث حول المخرج وحياته وأعماله وظروف الإنتاج السياسية ومحاولات منع الفيلم من قبل الدوائر الرسمية الحكومية، وكذلك نقل بعض التصريحات للمخرج، إلى التعرض إلى ما ذكرته بعض الصحف والمجلات ثم التطرق إلى موضوع الفيلم نفسه.

وفي نهاية المطاف وإبراز أهم الملامح الفنية من حيث الأسلوب وأهم المشاهد فيه وتعدد استخدام الأنواع الكوميديا والرمزية والسوريالية وكذلك تقديم تفسيرات لاسم الفيلم نفسه والخروج أحيانا بصفة شمولية.

فيلم أفريقي

من روسيا الى السنغال حيث تركز المقالة الثالثة على شريط معروف وهو "معسكر تيروي" لمخرجه عصمان سمبين إنتاج 1988.. ومثل العادة يتحدث الناقد حول شخصية المخرج من الناحية الشخصية واللقاء معه مباشرة وكذلك نقل بعض أفكاره ووجهات النظر وذلك قبل الحديث عن الشريط نفسه، وأحيانا يشير الناقد إلى بعض الآراء التي هي غير مؤكدة ويعتمدها بشكل كلي، ومن ذلك قوله بأن عصمان سمبين يكتب باللغة المحلية "الولوف" والحقيقة أنه يكتب بالفرنسية مباشرة. كما لا يخلو المقال من مبالغات في الوصف مثل القول: إن الفيلم تحفة فنية، وهو ما ينطبق أحيانا على تسمية بعض المخرجين بعباقرة أو غير ذلك من الأوصاف الكبيرة".

مقالات قصيرة

ولا يبقى من المقال النقدي إلا صفحة أو كثر يتم تناول الفيلم فيها بما يحتوي عليه من أساسيات تخدم نوعية الموضوع على الأغلب، مع اهتمام خاص بالجانب السياسي الثقافي ولكن ليس على حساب الجانب الفني.

بعض الموضوعات المتوفرة في الكتاب لم تكن دراسات، بل مقالات قصيرة وهذا ما حدث بالنسبة للمقالة الخاصة بثلاثية الهند 90، حيث نجدها مقالة مختصرة لا تتناسب مع أشرطة أخرجها المخرج سانتيا غينت راي، وإن كان الموضوع يكشف عن أسلوب الكاتب، حيث نجده دائم المقارنة بين إنتاج بعض المخرجين والكتاب مثل تشبيهه ببعض أشرطة ساتيا راتي القصيرة ببعض ما أنتجه شادي عبد السلام أو الروائي نجيب محفوظ.

تتوالى المقالات والتي تسير على نسق ثابت أحيانا ومتغير في كثير من الأحيان، وهذا ما نجده في الموضوع الخاص بالمخرج سيرجي بارادجانوف أو فنان الثقافات المحاصرة، وحيث يتحول الوصف الخارجي لشخصية المخرج إلى محاولة للاقتراب من نوعية إبداعه.

وهنا نلحظ بأن الناقد سمير فريد يسير في خطين متوازيين فهو يعبر وفق الكتابة المطروحة عن ارتباطه بظروف الفيلم وعلاقته المباشرة بالسينمائيين ومعرفته عن قرب ببعض الشخصيات الفنية ثم من جانب آخر هو ناقد يكتب عن الفيلم من داخله وأحيانا من خارجه.

أدوات تعبيرية

هناك مقالات أخرى تسير على نفس الوتيرة ومنها مقال حول فيلم "جودو" لمخرجه زايخ ييمو وهو المخرج الذي فاز بالجائزة الذهبية في مهرجان برلين عام 1988، وحينما يقول الناقد حول هذا الفيلم: "رغم كمية الأحداث، لا يستغرق عرض الفيلم أكثر من ساعة ونصف، دون قدر من الخلل، فلا توجد لقطة زائدة، ولا توجد لقطة ناقصة، سواء في سرد القصة، أو في التعبير عن معانيها، والزمن في "جودو" يمضي إلى الأمام بإصرار عنيد، ولا يقل ثقله عن ثقل المكان البادي في اللقطة العامة للقرية، واللقطة العامة للمنزل.".

هناك أيضا قراءة في شريط المصباح الأحمر لنفس المخرج ويقول الناقد حول هذا الفيلم: "كل دقيقة في - المصباح الأحمر - لها دور ولا يمكن أن تحذف، ولا تشعر في نفس الوقت أن هناك دقيقة واحدة ناقصة..". وهذا يعني السيطرة الكاملة على الأدوات التعبيرية والنجاح في صنع الفيلم كعمل في الزمان مثل الموسيقى، وليس في المكان مثل الفنون التشكيلية أو العمارة، وفيلمنا يبدأ بمقدمة وينتهي ببرولوج أو خاتمة ويتكون من ثلاثة فصول، يكتب عنوان كل منها على الشاشة, ولها دلالاتها البصرية والمعنوية الواضحة، فالفصل الأول هو الصيف والثاني هو الخريف والثالث هو الشتاء ولا ربيع في الفيلم".

فيلم متميز

الفيلم الثالث لنفس المخرج "زابخ ييمو" كان بعنوان "قصة كي جو" وهو من الأفلام الواقعية الصينية التي أكبر تعبر عن موقف فكري متكامل، ثم بعد ذلك يأتي دور فيلم آخر لنفس المخرج وهو "الطريق إلى المنزل" والذي فاز بجائزة مهرجان برلين "الدب الذهبي" وهنا نلحظ بأن المقالات جميعها قد وضعت في الكتاب كما هي وبالتالي نجد الكثير من المعلومات التي تتكرر حيث لا نجد موضوعا متكاملا حول المخرج الصيني زايخ ييمو ولكن مقالات متفرقة لها قيمتها الثقافية والفنية، وخصوصا فيما يتعلق بعلاقة هذه الأفلام بالمهرجانات الدولية التي يعرفها الناقد السينمائي سمير فريد جيدا، وبالتالي يلجأ إلى تحليل بعض القضايا المتعلقة باختيارات هذه المهرجانات. ورغم أن هذه الموضوعات ليست ذات طابع نقدي إلا أن هناك بعض التأويلات التي يمكن أن تطرح باعتبار الموضوع قضية ثقافية سينمائية ومن ذلك مثلا ما ذكره المؤلف حول أسباب رفض مهرجان كان فيلم " الطريق على المنزل" ويبرر الناقد ذلك بقوله بأن الفيلم لا ينتقد النظام الشيوعي في الصين، كما كان ذلك في أفلام المخرج التي عرضت في مهرجان كان، ولكن ذلك لا ينفي بأن المقالات بهذا الطرح ليست واقعة في إطار التكبير والتنظير، حيث نجد الانتقال المباشر من فيلم معين له ظروفه وقصته المحدودة إلى أفكار كبرى مثل النظام العالمي الجديد ونهاية الحرب الباردة وتوحيد ألمانيا وغيرها من التصورات التي لا تتناسب مبدئيا مع قصة عاطفية بسيطة مهما كانت الخلفيات التي تقف وراءها.

تكامل الأسلوب

يستمر الاهتمام بالسينما الصينية، فيتطرق المؤلف إلى أفلام صينية أخرى ومنها: الحياة على خيط رفيع لمخرجه شين كايجي والذي سبق وان قدم أفلاما مهمة مثل الأرض الصفراء والاستعراض الكبير وملك الأطفال ووداعا خليلتي.

ومما يكتبه المؤلف حول هذا الفيلم الذي أنتج عام 1991 وعرض في مسابقة مهرجان كان السينمائي: "يتكامل أسلوب الإخراج في التعبير عن الدراما اللاواقعية في الفيلم من حيث استخدام الألوان وخاصة اللونين الأزرق والأبيض في مشاهد الموت قبل العناوين وفي مشاهد النهاية حيث ينهي القديس استهلاك الخيوط الألف ، ومع ذلك لا يرى العالم فيثور ويحطم قبر معلمه ويموت.

ومن ضمن أفلام المخرج التي يستعرضها الناقد فيلم "قمر الغواية" والذي ينتمي لسينما المؤلف ، وبالتالي ينال قدرا من التحليل يتناسب مع مستواه الفني وموضوعه الحيوي إنها دراما فترات التحول حيث يتداعى نظام قديم، ويولد آخر جديد من خلال مأساة عائلة يانج ومثل المخاض الطبيعي يولد الجديد، كما يولد الطفل في لحظة تجمع بين روعة البعث وقذارة الجسد، حيث تدور أغلب أحداث الفيلم في الظلام، لكن البطل التراجيدي المعاصر ليس نبيلا، وإنما محتال لا يدرك قيمة الحب إلا بعد فوات الأوان.

أفلام تجارية

من مزايا هذا الكتاب إنه يكشف للقارئ بعض العناوين المهمة من الأفلام التي تصعب معرفتها أو مشاهدتها، فهي أفلام تعرض في المهرجانات وبعيدة عن التوزيع التجاري إلا فيما ندر، وهذا ما حدث بالنسبة لهذا الفيلم "آنا كارمازوفا" الذي لم يعرض إلا في مرحلة الانفتاح التي عرف بها الاتحاد السوفييتي وهو للمخرج روستام كمداموف.

تتوالى مقالات الكتاب وهي تدور في نفس الإطار السينمائي الثقافي الذي لا يخلو من السياسة والتاريخ، ومن هذه المقالات "أناس الأرز للمخرج ريتي بان، من كوريا - تصادم لدفيد كروننبرج وفيلم المخرج سليمان سيس من أفريقيا وهو بعنوان الزمن.

وأيضا هناك قراءة في فيلم كيتي وآدمز من بوركينا فاسو للمخرج أدريسا أودراغو وقراءة أخرى في الفيلم المعروف "الإرهابية" وهو من الهند للمخرج سانتوش سيفان.

نصيب محدود

للسينما الإيرانية نصيب محدود من خلال مناقشة بعض الأفلام وأهمها فيلم بعنوان "حكايات كيش" لثلاثة مخرجين من إيران، والموضوع المطروح يطرح إشكالات كثيرة تتجاوز قضية النقد التطبيقي على آفاق أخرى لها علاقة بالسياسة، والدين والثقافة وكذلك الرقابة على الأفلام.

ومن الأفلام الإيرانية التي يتعرض لها الناقد سمير فريد بإيجابية شريط للمخرج محسن ماخمالباف وهو بعنوان "الطريق إلى قندهار" والذي عرض بمهرجان كان السينمائي 2001.

بالإضافة إلى ذلك هناك أفلام لكل من مارتن سكورسيزي وجيم جارموس وناني موريتي وكلينت إيستوود وغير ذلك من المخرجين الذين أن لهم وجوها مختلفة لم نعرضها من قبل وخصوصا وأن المقالات المعبرة عن ذلك من النوع المختصر الذي يقدم أهم عناصر الفيلم وأهمه إيجابياته في أضيق نطاق يمكنه أن يصل إلى القارئ بأقرب السبل وأسهلها.